الثلاثاء، 5 فبراير 2019

((غيبوبة))//#بقلمي غادة السيد


((غيبوبة))
استيقظت...
تفاجأت ببرد نخر عظامها ترتجف أوصالها...
تذكر أنها غفت في الربيع تحت شجرة الزيزفون بين الأزهار !!!!
ماذا حل بالربيع؟؟؟
متى جاء الشتاء ؟؟؟
وتساقطت الأوراق وتعرت الأشجار ؟؟؟
فتشت عن القطة تذكر أن رأتها تركض باتجاه الغابة نحو نمر كاد أن يفترسها!!
ماذا حل بها ؟؟
فتشت عن فراشات كانت تحلق أمامها أين اختفى بريقها؟؟
لقطات هنا وهناك....
تراودت الأفكار برأسها كأنها مقاطع من مسلسل درامي غامض الأفكار والمعنى!
حاولت تلملم شتاتها وتجمع بعثرتها ،
وتسترجع ذاكرتها دارت حولها،، 
وجدت اقربائها بغمرات من البكاء والشجون !!،،
صرخت نادت مامن أحد يسمعها كأنها وقعت في بئر سحيق .
دخلت غرفتها صدمة صاعقة اصابتها،، 
وإذ بجسدها على فراشها مدد !!!
نظرت له لم يعد يشبهها جسد نحيل ،
أنفاس متقطعة، 
وخصلات شيب غزت شعرها ،شحوب ألبس تعابيرها بعض التجاعيد رسمت بجبينها.....
ادركت أنها طيف مندهشة مما يدور حولها وجسدها مربط بأنانيب أوكسجين وسيرونات واكياس وأجهزة طبية . 
متى وهي داخل غيبوبة ولا تدري ما مضى عليها وما فاتها وما جرى بها أهو موعد الوفاة 
وهي من مات ؟؟؟
هل يأس منها الطب؟؟
لا دواء لها ولا حل!!
ولفظت أنفاسها الأخيرة
حُضرت أكليلها 
للثرى مسكنها بسكينة 
بعد زوابع وعصف ريحانها
وما أن بدأ الركب والدموع تنهمر
حتى أذن الصبح وأشرقت شمس الأمل 
ليعيد لها النبض هكذا أصبح اسمها
(((وليدة النعش )))
كم من فوضى أثارت غبار في لبها
وساقتها لعالم لم تعمل له حساب،
ومتاهة أدخلتها بكل ماكان يجول بخاطرها .
لتعيد ترتيب حياتها لا أحد يعلم ما هو قادم إليه ،
ولم لا نحمل زوادة سفر طويل قادم لا محال.
#بقلمي2/5/2019
#غادة السيد
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  (((لما لا تهديني))) لما لا تهديني كلمات لأهديك كل الأغنيات لما لا تهديني النظرات لأهديك ينابيع الأمنيات لما لا تهديني عطرك لأهديك ربيع الأ...