الخميس، 14 مارس 2024

رحلة فراشة « رسالة فارغة»

 وفي أحد الليالي الباردة شعرت الفراشة بضيق بانفاسها كأن جبال حطت على جناحيها وهي جالسة على غصن تراقب رجلا والدمع ينهمر من عنينيه وشاهدت افكاره كفلم سنيمائي يلوح فوق الغيم كالحلم الباهت يتاسقط منه نبرة الألم وهو ممسك بورقة وفضولها جعلها تراقب  لقطات الفلم واذ هو

«رسالة فارغة »
/في المشهد الرابع والأخير/
جلس ينظر حوله بعد سؤاله لكل من يعرف عنها، لم يكتف ليعرف الإجابة، نظر للسماء سأل النجوم ربما هي تخبره ما كان بالرسالة
/المشهد  الثالث/
عاد من خلوته  بسهل ممزوج بالأوراق المبعثرة وجنون آهاته غلبه التعب نظر حوله لم يجدها بحث بكل أرجاء البيت
اختفت
هرع لغرفتهما الخزانة فارغة وجد رسالة على السرير
فتحها وجدها فارغة كتبت بقطرات من الدموع بقاياها جافة على الورقة
حدث نفسه: صمتك قتلني حتى عندما تغادرين خانك القلم وغلبك الصمت بأحرف خرساء
/المشهد الثاني/
عادا للبيت كجبل انهار وأحدث خراب بعيد المدى
لم تكف دموعها داخل عينيها تقاوم انهيارها على الخدين
اكتفت بالصمت كأن لسانها لجم،  تشيح بنظراتها بغير زمان، ترفض النوم والكلام ،
يراقبها، حاول معها الكلام لكنه مثقل بعبئ الكون بالأحزان
/المشهد الأول/
رن هاتف المنزل أجاب :
نحن المشفى: نعلمكم بوقوع حادث أليم لولدكم وحصلنا على  الرقم من هاتف الفقيد
وقعت السماع من يده والجمود تملك ملامحه أتت إليه مابالك؟؟؟
قل شيئا ؟؟؟؟؟
انطق ماحدث؟؟؟؟؟
أخذت تسأل..تسأل كان مذهولا مصدوما هز رأسه قال : تعالي بسرعة
انطلقا باقصى سرعة وصلا بخطوات ترفض السير للأمام  مترددة مكذبة للقدر اتجاهه ليشاهدا نهاية حلمهما وما بناه انهار أمامهما
ابنهما ممدد غارق بدمائه روحه سلمت لباريها
التفت كل منهما للاخر كأنهما للمرة الأولى ينظران لبعضهما غرباء لبسا ثوب تعاسة نكراء
/النهاية/
حلم بدأ بحلم واختفى كالحلم

يالها من وراية عد عكسي من النهاية الى البداية

ليتنا نعلم نهايات لكي نتقن فن اختيار البدايات

عادت الفراشة لستسلام للنوم مجددا ربما في الغد يكون أجمل وافضل مما سبق
ما يجول بخاطري غادة السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  (((لما لا تهديني))) لما لا تهديني كلمات لأهديك كل الأغنيات لما لا تهديني النظرات لأهديك ينابيع الأمنيات لما لا تهديني عطرك لأهديك ربيع الأ...